نحتفل بعيد البيسح مع وصفات من قيام الدولة
من بين الأمور الرئيسية التي تتناولها التنصيبة “نزهة على المريخ“، المعروضة في أسيف الآن، هي تأثير اختياراتنا لما نأكله اليوم على بناء الغد. يختار الكثيرون منا طعامهم وفقًا لقيَم ومعايير كالمحلية، الموسمية والخضرية، سواء عند اقتناء المواد الخام أو في المطاعم، ويحاولون اتبّاع ممارسات وسلوكيات كالتقليل من تبذير الغذاء عند الطَّهي. ينبع هذا من اعتبارات كالاستدامة والتغذية السليمة، لكن اتبّاع تغذية موسمية نباتية-خضرية ليس “موضة جديدة”، خاصة في إٍسرائيل، حيث لها تاريخ محلي طويل.
حتى قبل إقامة الدولة، شجعت منظمات مثل فيتسو (المنظمة النسائية الصهيونية العالمية) النساء على زراعة الخضار ونباتات الثمار في حدائقهن لتستخدمنها في إطعام عائلاتهن وكذلك لتشعرن بالقيمة الذاتية وتندمجن في المشروع الرائد. حتى تتعلم النساء استخدام هذه الخضروات، التي لم تكن شائعة في بلدانهن الأصلية، نشرت فيتسو كتب طبخ تحتوي على وصفات نباتية تحتوي على تعليمات لاستخدامها وطهيها.
بمناسبة عيد البيسح طلبنا من تسيون بارنتس، شيف مطعم “هأحيم” في تل أبيب، البحث في هذه الكتب وبناء قائمة طعام نباتية مستوحاة منها لعشاء العيد. يقول بارنتس أن هذه الكتب أثرت عليه وألهمته بشكل عميق وشخصي. ” أشياء كثيرة تغيرت منذ صدرت هذه الوصفات والكتب لكنها تنطوي على مبادئ كثيرة ما زالت ذات صلة اليوم أيضًا،” يقول، ويضيف أن تحضير الطعام الجيد، الآن وآنذاك، يحتاج إلى “التواصل مع الأرض، احترام التقاليد الفلسطينية المحلية، استخدام الخضار والفواكه في موسمها، طهي صحيح يحفظ القيَم الغذائية، استغلال بقايا الطعام، والاطّلاع على التاريخ ودمجه في الحاضر”. يرى بارنتس أن تحديات كشحّة اللحم (أو الامتناع عن تناوله) تتحول إلى مزايا تتيح لكاتبي الوصفات، وله أيضًا، إيجاد طرق مبدعة تضع الخضار في مركز الطاولة.
“الوصفات التي اخترتها سهلة وجميلة وملونة ستمنحكم، إن حضّرتم منها وجبة كاملة، سعادة كبيرة”