مع اندلاع الحرب في 7 أكتوبر عمّت البلاد مبادرات تضامن مدنية، من بينها مبادرات لطباخين ومزارعين وشخصيات من مجال الطهي، تجمعوا في مطاعم ومطعمات مختلفة في أنحاء البلاد للطهي من أجل الجنود.
طالما كانت للطعام أهمية كبيرة في الحروب وثمة وثائق كثيرة تتناول الحاجة للإبداع والتفزلك في الطهي. هل يسير الجيش على بطنه حقًا؟ نابليون كان سيرد بالإيجاب. لكن المبادرات المدنية علمتنا أن دور الطعام هو ليس للتغذية فقط. أصبح التصور الاجتماعي للطعام، الذي يرى به أكثر من مجرد غذاء، فكرة أساسية في العقود الأخيرة. أراد الطباخون لذلك أن يقدموا للجنود طعامًا لذيذًا وليس سعرات حرارية فقط.
“شِف مناوب | مطعم ميداني” هي مبادرة مركز أسيف شارك فيها طباخون وطواقم مطاعم مختلفة لتحضير الطعام للجنود. استخدم جميعهم المواد الخام الأساسية نفسها لطبخ وجبات لذيذة ودافئة. من بين المواد الخام الأكثر شيوعًا بين الأطباق كانت الدجاج الذي حضره كل منهم بشكل آخر ومختلف. سألنا 6 منهم عن طريقة تتبيلهم للدجاج. إجاباتهم، أو الفروق بينها بالأحرى، تكشف الطابع والإلهام الذي يتميز به كل منهم.

يوسي شتريت (هبة)
صنعت دجاجًا مع الليمون المكبوس والفلفل والبهارات. الدجاج مادة غذائية محبوبة ولذيذة ولا تحظى بالتقدير الذي تستحقه، لكن لها مكانة خاصة جدًا في بيتي. إن سئلت عن أكثر ما يمثل البيت – كانت أمي تطبخ لنا الدجاج دائمًا. الدجاج هو شيء بيتي للغاية بنظري. بموت ع الجاج. هنا قمت بتحضير الدجاج المتبل بالليمون المكبوس والفلفل والكمون مع الكثير من الثوم. غطيناه بالصلصة جيدًا ووضعناه في الفرن ليتحمر.
يهلوما ليفي (مطعمة يهلوما ليفي)
الطبق مستوحى من الدجاج الحامض-الحلو لكن بوصفة محلية، وليس آسيوية، مع مكونات محلية لأني أعتمد في طبخي أساسًا على نكهات المكان الذي جعل مني من أنا عليه اليوم. صنعت صلصة مكونة من السيلان والحمضيات، عصير البرتقال، عصير الليمون، ملح أطلسي، فلفل أسود مبشور، ومن المصدر الآسيوي أبقيت الزنجبيل المبروش والصويا. الطعم الحلو مصدره من السيلان والطعم الحامض مصدره من الحمضيات والميرمية. قمت بتلميع الدجاج سريعًا مع صلصة سميكة رائعة تحمَّر على نار عالية مع الكثير من الرطوبة ما يمنح الدجاج طبقة مقرمشة للغاية ويبقيه رطبًا ومليئًا بالعصارة.

تمار كوهن تسيدك (كوتشينا هس 4)
تعلمت تحضير هذه الدجاجة من صديق في إيطاليا بحسب وصفة جده. هي دجاجة كاملة تدّلَك تحت جلدها بخليط من الثوم والروزمارين والملح والفلفل وزيت الزيتون. وهكذا عندما توضَع الدجاجة في الفرن يتقرمش جلدها ويمتص لحمها كل هذه النكهات والعصارات. أردت أن يحتوي الطبق على شيء ما يميز طريقة طبخي وعملي – ليس التتبيل فقط بل التنفيذ; الاهتمام بالتفاصيل والدقة. هذا ما يميز طريقتي في العمل وما يهمني عند العمل في المطبخ.
إيرز كومروفسكي (مطعمة إيرز وحنان)
حضرنا طبق دجاج بدبس الرمان الذي صنعناه بأنفسنا. يذكرني الرمان ببيتي والبستان، ويضفي بعدًا شخصيًا على الطبق، خاصة عند القيام بتحضيره من أجل أشخاص وضيوف كثر لا أعرفهم شخصيًا بالضرورة. أردت أن أحضر دجاجًا مختلفًا وغير روتيني.

هيلل تفكلي (مطعما أنيمار وداريا)
حضرت الدجاج بمربى الليمون الفارسي الأسود الذي يرمز إلى جزء لا يتجزأ من عملي، فهو كالشريان الرئيسي في جسد مطبخي يلائم الأطباق البسيطة والمعقدة على حد سواء. دائمًا ما يعيدني هذا المربى إلى البيت ويمنحني الشعور بالطمأنينة. قررت لذلك استخدام هذا البهار المميز الذي أحضّره بنفسي في أنيمار.
دانا لي بيرمان (جان هشكميم)
اخترت تحضير طبق الدجاج مع الليمون والعسل والثوم، لأن لم يسبق لي أن أكلت منه في طفولتي. نشأت في بيت جنوب أفريقي أكلنا فيه الكثير من اللحوم لكن لم يكن فيه أي مكان للدجاج الذي كنت آكله كلما زرت أصدقائي; دجاج حلو ولذيذ، طبق إسرائيلي وعائلي بامتياز حسب رأيي. في كل بيت إسرائيلي ستجدون دجاجة مقرمشة كهذه في الفرن، وهذا ما أردت أن يمثله طبقي.