
يسعى فضاء العرض في أسيف لتسليط الضوء على ثقافة الطعام والطهي المحلية، وذلك من خلال تعاونات ومشاريع مشتركة مع فنانين وحرفيين وباحثين من مجالات مختلفة، في تنصيبات ومعارض متغيرة تتناول العلاقة بين التاريخ، علم تطور الإنسان، علم النباتات، الزراعة، الفن، وغيرها. يتناول المعرض الحالي، “شُغُل إيد” (بإشراف القيّمات ميخال بار وكرمل إفياتار)، التفاعل الناشئ بين المادة، والتقليد، والتقنية الذي تنتج عنه النكهة المحلية المميزة.
ليلينبلوم 28، تل أبيب-يافا. ساعات العمل: الأحد – الخميس: 17:00-09:00 | الجمعة: 09:00-15:00
شُغُل إيد
هل الطهو وتحضير الأطعمة والغذاء، سواء كانت جبنة، كعك معمول، أو نبيذ، هو صنعة كأي صنعة أخرى؟ الحِرَف هي أشغال يدوية يمارسها أشخاص خبراء مَهَرة بصناعئهم. صادفنا خلال تركيب فسيفسائنا (التي اختار في إطارها فنانات وفنانو طهي من أنحاء البلاد أماكن ومَحال طعام تعكس مشهد الطهي والطعام المحلي الآني) عشرات الحرفيات والحرفيين المتمرسّاتين الذين تمرّنوا، لآلاف من الساعات، على الوزن والعجن والتقطيع والتخليط والخَبز، وعلّموا، بأياديهم وفنونها، الآخرين وأنفسهم، وعملوا معًا على تصميم وتشكيل ثقافة الطَّهي في إسرائيل.
لأيادي هؤلاء تنضم أدوات عملهم: مطرحة لإخراج الخبز من الفرن، ملقط لتنقيش الكعك، وأداة غمس تساعد فنان الشوكولاتة على ترك بصمته الخاصة; أدوات العمل هذه وأخرى، معروضة في فضاء عرض أسيف في إطار معرضنا “شُغُل إيد”.
ذوقة من المعرض
بيان المنسقات: قيّمات: كرمل بار وميخال إفياتار (استوديو MELA)
تفاصيل ونقاط تتركب منها فسيفساء ثقافة الطهي والطعام في إسرائيل.
اللقاء بين التقاليد والابتكار، بين المحلي والعالمي، بين الحرية الإبداعية وتقييدات السوق هي ما يولد منه المطبخ الإسرائيلي المبتكر والمعاصر. في كل لحظة تجتمع فيها المعرفة والمهارة والأدوات والمواد الخام معًا، تضاف لثقافة طعامنا طبقة جديدة أخرى.
يكتسب فنانو الطهي مهاراتهم وخبراتهم بعد ساعات طِوال يمضونها بالدراسة والممارسة والتجربة وتأمل ولمس المواد الخام بينما تنمو وتطحَن وتطهَى وتخبَز.
لهؤلاء الفنانين أنامل رقيقة ذكية متمرسة قوية تطهو وتهرس وتعجن وترّق ثم تقدم للضيوف ما لذ وطاب بكل كرم وحب. مهارة الشم والنظر والسمع واللمس وإحكام القبضة على أدوات العمل، كما لو كانت استمرارًا طبيعيًا لأجسادهم، هي ما يجعل منهم الأفضل في مجالهم.
تعكس الأدوات المعروضة رغبة الإنسان بتوسيع ومدّ حدود الجسد والحركة; هي ما يخلق التفاعل بين المواد والتقاليد والتقنية و- “الأطعمة المحلية”. راحات اليد خالقة هي. تدخلنا صور المكان إلى المطبخ حيث يمتزج الكل مكونًا طبقًا واحد. تموضَع كل هذه في فسيفساء تحتفي بثقافة الطعام في إسرائيل، هنا والآن.
في إطار مشروع أسيف الخاص، “فسيفساء”، الذي انطلق في نيسان 2024، يختار فنانات وفنانو طهي محليات ومحليون ما يعكس ثقافة الطعام في إسرائيل المعاصرة بنظرهم: مطاعم، أكشاك، بسطات، مخابز، معامل تقطير، كروم نبيذ ومحلبات تتحدث بلغة المكان وتساهم بثقافة الطعام المحلية وتدفعها قدمًا.
المحلبة الصغيرة, كيبوتس جفعات حايم إيحود
بإمكان أي منا إيجاد عصا مطّ الموتساريلا، الذي تستخدمه المحلبة الصغيرة، في أي دكان طمبور، لكن استخدامها لصناعة الموتساريلا عالية الجودة يتطلب مهارة وتمرسًا كبيرين. تغرس العصا في الجبن وترفَع فوق الأكتاف. تمّط الجبنة وتمّد مرة تلو مرة حتى تنتج عن العملية قطع موتساريلا شريطية مرنة. يتطلب العمل مع العصا القوة وكذلك الحذر من المياه المغلية التي تستخدَم لتليين قطع الجبن.
بالينجرا, تل أبيب - يافا
السيفت (sifet) هو صينية دائرية الشكل مصنوعة من القش مستوردة من أثيوبيا. تستخدم فانتا برادا، صاحبة مطعم بالينجرا السيفت لإنزال خبز الإنجرا من القلاي وتبريدها. تعمل فانتا مع ثلاثة سيفتات في الوقت نفسه حتى لا تلتصق قطع الإنجرا أحدها بالأخرى.
بيتسا أولا, عسفيا
يستخدم الزوجان علا وأمين علو، من بيتسا أولا، الهاون والمدقة لدق البهارات والتوابل التي يستخدمانها في خلطات اللحم والنقانق. يجفف علا وأمين الثوم والبصل بأنفسهما في الطابون، ثم يدقانه مع الفلفل الأسود ومكونات سرية أخرى. تتطلب عملية الدق القوة والدقة، كرقصة متناسقة بين اليد والأداة والتوابل.
كرم عجور, وادي السنط (عيمك هائيلا)
تسمى الأداة “سرّاق القزاز” لأنها تستخدم لـ “سرقة” ذوقة من النبيذ وسكبه في الكأس مباشرة، كما يفعلون هنا، في كرم عجور، منذ سنوات. يحفظ النبيذ داخل الأنبوب الزجاجي عن طريق الفراغ (الفاكوم) من خلال سد الفتحة العلوية بالإبهام الذي يجب إزاحته لسكب النبيذ في الكأس.
مخبز الخبز البخاري، تل أبيب - يافا
يستخدَم هذا الختم لزخرفة الخبز البخاري التقليدي المدوّر في وسطه. يتطلب استخدام الختم دقة وخفّة كبيرين لصنع شكل الزهرة على العجين قبل لصقه على جدران الفرن الكبير في مخبز الخبز البخاري.
لونا بيسترو, الناصرة
يستخدم ملقط تنقيش الكعك بواسطة قرص العجينة 40 مرة “داير ما يندار”. يحافظ الملقط الناصري على تقليد تنقيش الكعك على الطريقة الشامية. ورثت لونا زريق، صاحبة لونا بيسترو، الملقط عن أمها.
إيكا, تل أبيب - يافا
تستخدم فنانة صناعة الشوكولاتة إيكا كوهين أداة الغمس في كل لمسة وخطوة في صناعة للشوكولاتة: بدءًا بغمس حبات البرالين في الشوكولاتة السائلة وحتى الزخارف الأكثر صعوبة. هذه أهم أداة عمل لفناني الشوكولاتة هي بمثابة امتداد مباشر لأيديهم. استخدام كل فنان لأداة الغمس يعكس بصمة يده الشخصية.
رشتا, عين رافة
يغلق غانم، شيف مطعم رشتا، الوعاء الفخاري بالعجين ويدخله إلى الطابون لخبزه وتسخينه قبل التقديم. صنِع الوعاء الفخاري في الخليل من تربة محلية وهو بحجم يلائم تحضير وجبة لحم شخصية. عند تقطيع العجين، تنبعث روائح يخنة لحم الضأن من الوعاء ليعبق بها فضاء المطعم.
مطعم الكلحة، تل أبيب - يافا
بواسطة آلة تحضير الفلافل، يحشو أحمد حطاب (زيزو)، صاحب مطعم الكلحة، كرات الفلافل بخلطة بصل وصنوبر على أصول الطريقة الكويتية. تلقى كرات الفلافل في الزيت الساخن بواسطة “دفشة” ناعمة سريعة على قاع الماكينة باستخدام إبهام اليد اليسرى.
حجاي والخبز, تل أبيب - يافا
تلقى الخباز حجاي ليفي، من مخبز حجاي والخبز، هذه المطرحة هدية من صديق نجار له قبل 10 سنوات. دخلت المخبز تكنولوجيا جديدة وحديثة كثيرة منذئذ، لكن هذه المطرحة هي ما يستخدمه دائمًا لاستخراج الخبز العالق في جوف الفرن. قضيب المطرحة طويل جدًا وعلى كل من يمر خلف الخباز الحذر من الاصطدام به.










