عندما كانت رائحة بسكوت الميبل بجوز البكان تنتشر في بيت عائلة زوهر في موشاف كفار فاربورغ، كانت ابنتهم بار، آخر العنقود، تنتظر لحظة خروجه من الفرن لتأخذ العلبة بأكملها إلى غرفتها. أحيانًا، لما كان ييجي ع بالها، كانت تتشارك بالبسكوت مع باقي أفراد العائلة، لكن بكمية محددة مسبقًا، تقول أمها كيتي ضاحكة. كان جميع أفراد البيت يعرفون أن هذا البسكوت لَبار – حتى بدأت كيتي تعدّ ضعف الكمية: علبة واحدة لَبار وعلبة لباقي أفراد العائلة، تخبرنا وهي تطحن جوز البكان مع الزبدة.
هذه أول مرة تحضّر فيها كيتي بسكوت الميبل والجوز منذ مقتل ابنتها في 7 أكتوبر. “شاني، بنتي الكبيرة، طلبت مني أعمل البسكوت بس ما قبلتش، قلتلها إني بقدرش، إنه نفسيتي بتسمحليش. فهمت وماعادتش طلبت كمان مرة”، تقول كيتي، “بعدين تناقشنا شو ممكن نعمل اليوم، فكرنا بالسمك، الكفتة، بوريكس بلحمة. بعدين قلتلها إني رح أعمل البسكوت، سكتت وسألتني: “عندك قدرة تعمليه؟” أنا كمان سكتت. ماكاش عندي جواب”.

في 7 أكتوبر، توجهت بار إلى حفلة نوفا في سيارة والدتها مع أربعة من أصدقائها الذين التقت بهم في أمريكا الجنوبية. تقول كيتي أن القاعدة لديهم في العائلة هي “فش سواقة بعد الحفلات”. وهي قاعدة كان يعلم بها أصدقاء بار أيضًا، الذين كانوا على علاقة جيدة بوالِدَيها، والذين كانوا يتصلون في نهاية كل “طلعة” ليأتي كيتي ومئير لاصطحابهم والعودة في سيارتين – وهذا ما اتفقوا عليه هذه المرة أيضًا. تلقت بار المعلومات عن موقع الحفلة قبل بيوم وأبلغت والديها به. اطمأنت كيتي، التي تعمل في مطبعة بئيري وتعرف المنطقة جيدًا، من أن المكان ليس بعيدًا جدًا عن منزلهم.
وصلت بار وأصدقائها الحفلة في الساعة 01:30، وفي الساعة 06:30 انطلقت صفارات الإنذار. اتصلت بار بوالديها وطلبت منهما أن يأتوا لاصطحابهم، لكنهما بأنفسهما كانا في الملجأ عندما سمِعَت صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد. اتصلت بار بوالديها مرة تلو الأخرى. أخبرها والدها أن يصعدوا إلى السيارة ويبدأوا بالهرب من هناك، بغض النظر عن حالتهم. أخبرته بار أن لا يمكنها القيادة وأنهت المكالمة. كانت تلك آخر مرة تحدثوا بها.
تقول كيتي أنه، وبحسب الرسائل النصية التي تلت، ركبت بار وأصدقاؤها السيارة وطلبت من صديقة كانت في حالة أفضل القيادة مكانها. على مقربة من بئيري أوقفهم حاجز شرطة وطلبوا منهم العودة إلى منطقة الحفلة، دون أن يدركوا أنهم يرسلونهم إلى الهلاك. تقدمت بار وأصدقاؤها بضع مئات من الأمتار فقط عندما ظهر أمامهم إرهابيون أطلقوا النار عليهم في جميع الاتجاهات. أصيبت بار برصاصة في فخذها وأصيب صديقها المرحوم متان زانتي برصاصتين في الصدر. سيارة أخرى أطلق عليها الإرهابيون النار فقدت السيطرة واصطدمت بهم بقوة لتنحرف السيارة للقناة على جانب الطريق.
يقول أصدقاء بار الذين نجوا أنها خرجت من السيارة تحت الرصاص وهي تنزف ودخلت سيارة أخرى كان صاحبها قد هرب ونادت أصدقاءَها لينضموا إليها وبدأت بالسير. غضِبَت بار عندما أدركت أنهم لم ينجحوا بإنقاذ متان لكنها كان تعلم أن لن يكون بإمكانها العودة.
حاول كيتي ومائير التواصل معها ومع أصدقائها طوال هذا الوقت، لكن بار طلبت منهم ألا يجيبوا عليهما لأنها خشِيَت أن يأتيا إلى المكان ويعرضا أنفسهما للخطر. واصلت بار القيادة وهي ما زالت تفقد الدم، لكن عندما بدأت السيارة في الانحراف بسبب فقدانها للوعي، اضطرت للتوقف. جاءت سيارة أخرى وأنقذت أصدقائها الثلاثة الذين كانوا معها، بينما ظلت هي في السيارة فاقدة للوعي.
عندها، تقول كيتي، جاء المرحوم عيدو إدري والمرحوم إيتاي باوسي، “الملائكة”، كما تسميهما، وسحبا بار من السيارة وأوقفا نزيفها. استعادت بار وعيها وقالت أنها بحاجة لبلوغ الشرطة لتحذيرهم. عندما نقلاها إلى مقر الشرطة، شرحت لهم، بآخر قواها، أنهم يعيدون الهاربين إلى الاتجاه الذي يأتي منه الإرهابيون. غيرت الشرطة التعليمات في تلك اللحظة – لكن بار، التي زادت حالتها سوءًا، لم تتمكن من النجاة.
لم تنقذ بار في وفاتها أصدقاءها الثلاثة فحسب، بل مئات الآخرين. “الشرطة أعطتها وسام شرف بس هذا مش عزاء”، تقول كيتي، “بدي اياها تكون هون معي، مشتاقة لحضنها وصوتها، تكون بغرفتها وأصحيها”.
ولدت بار في ربيع عام 2000، أخت صغيرة لشاني ومور. طفلة موهوبة ومحبة، كانت دائمًا على استعداد للتخلي عن كل شيء لمساعدة الآخرين. شخِّصَت عندما كانت في السابعة من عمرها على أنها موهوبة، وبدأت بعد عام بدراسة الرياضيات والقانون في فرع جامعة بار إيلان في يَفنِه. عندما كانت في سن التاسعة أعلنت أنها ليست مستعدة للتخلي عن أصدقائها وطلبت التوقف عن الدراسة، لكنها استمرت دائمًا بالتفوق، دراسيًا واجتماعيًا.
عانت بار في مراهقتها من الوزن الزائد، وعندما أدركت أن الجيش غير مستعد لتجنيدها بسبب ذلك، فقدت نصف وزنها. برزت موهبة بار في خدمتها العسكرية أيضًا، حيث كانت مسؤولة عن ترجمة الوثائق السرية لضابط الوحدة الخاصة التي خدمت فيها، والذي طلب منها أيضًا ترجمة خطابه أمام رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، مع تغيير أجزاء من الخطاب مع مرافقته وموافقته. حرص الضابط، كعربون شكر، على أن تحصل على وسام لقاء عملها من رئيس الأركان المشتركة بذات نفسه.
“العالم خسر عقل ذكي وقلب عطوف،” تقول كيتي، “مهمتنا الآن نحيي ذكراها ونورجي العالم شو خسر بموتها”.
اكتشفت العائلة خلال فترة العزاء دفاتر كتبت فيها بار مئات القصائد التي بدت وكأنها كانت تتنبأ بالساعات الأخيرة من حياتها. تواصلت العائلة مع موسيقيين بدأوا بتلحين بعض هذه القصائد. الأغنية “بازل” انتشرت على القنوات الرقمية، وقريبًا سيتم إصدار أغنيتين أخريين، “ساعة رملية” و- “ساعات الليل المتأخرة”. تضيف كيتي أنهم سينشروا ديوان قصائد لها في المستقبل.
اكتشفت العائلة خلال فترة العزاء دفاتر كتبت فيها بار مئات القصائد التي بدت وكأنها كانت تتنبأ بالساعات الأخيرة من حياتها. تواصلت العائلة مع موسيقيين بدأوا بتلحين بعض هذه القصائد. الأغنية “بازل” انتشرت على القنوات الرقمية، وقريبًا سيتم إصدار أغنيتين أخريين، “ساعة رملية” و- “ساعات الليل المتأخرة”. تضيف كيتي أنهم سينشروا ديوان قصائد لها في المستقبل.
A_Place_at_the_Table#
200 غم. (2 كؤوس) جوز بكان
200 غم. زبدة طرية بدرجة حرارة الغرفة
50 غم. (¼ كأس) سكر بني
2 ملاعق كبيرة سيروب ميبل
280 غم. (2 كؤوس) طحين
للتقديم:
سكر ناعم
- نسخن الفرن على 160 درجة ونغطي قالب خَبْز بورق الزبدة.
- في جهازة طعام، نطحن الجوز مع الزبدة حتى نحصل على عجينة تحتوي على قطع صغيرة من الجوز.
- نضيف السكر والميبل إلى جهازة الطعام ونطحن المكونات حتى نحصل على خليط متجانس.
- ننخل الطحين ونعجن حتى نحصل على عجينة طرية وغير لزجة.
- ننقل العجينة إلى سطح عمل مغبَّر بالطحين وندحبر منها كرات كل منها بحجم البندورة الكرزية.
- نضع قطع البسكوت على الصينية (مع الحفاظ على مسافة بينها) ونخبزها لمدة 20-25 دقيقة، حتى تنضج ويصبح لونها ذهبيًا.
- نبرّد البسوت قليلاً ثم نغتّه بالسكر الناعم ونقدم.
* الوصفة أعلاه مطابقة للوصفة العائلية ولم يحدَث بها أي تغيير.