“صحن للغايب” هو مشروع يحيي ويخلد ذكرى ضحايا الحرب التي اندلعت يوم 7 أكتوبر من خلال تحضير أطباقهم المفضلة وإسماع قصصهم.
على الغاز في بيتهم في حرفيش، يحضرّ جاد عامر طبق المفلفلة العائلي. يمتص البرغل الخشن عصائر البندورة ونكهة الفلفل الحار بينما تذوب الكوسا بين حبيباته ويزين حب الحمصّ الطري وجهه.
“هذا طبق متوارث من جيل لجيل في المطبخ الدرزي – من مئات السنين”، يقول جاد، ثم يضيف أنه يختلف من مكان إلى آخر: تختلف الطريقة اللبنانية عن الطريقة الإسرائيلية، لكن حتى هنا، لكل قرية طريقتها الخاصة في التحضير.
“إحنا أربع إخوة، 3 ولاد وبنت. من بين كل الإخوة، بس جواد كان يحب هاي الأكلة الي إمي كانت تعملها خصوصي عشانه”، يقول جاد ويضيف أن المفلفلة طبق نباتي خفيف يحتوي على البروتين ومواد خام متوفرة في البيت دائمًا. يضيف جاد أن جواد كان يحب الرياضة، أنه كان يتمرن دائمًا ويحافظ على تناول مأكولات صحية، وأن هذا الطبق اندمج بشكل رائع مع نمط حياته. والآن، يحضرّ جاد المفلفلة لذكرى أخيه.
بعد حوالي أسبوع من عودته من رحلة إلى الولايات المتحدة، قتِل الضابط جواد عامر على الحدود مع لبنان، عن عمر يناهز 23 عامًا. في 9 أكتوبر، تم استدعاء جواد، الذي كان ضابطًا في لواء 300 على الحدود مع لبنان، بعد الإبلاغ عن تسلل خلية مخربين إلى داخل حدود إسرائيل. قتِل جواد في معركة الصدّ، إلى جانب المقاتل جلعاد مولخو (33) والضابط عليم عبدالله (41) الذي كان صديق جواد – منع هؤلاء بأجسادهم حدوث كارثة; تقول التقديرات أن الخلية كانت تخطط لاختطاف مواطنين كما حدث في بلدات غلاف غزة.

ولد جواد، آخر العنقود، لرشيدة وأكرم في العام 2000، أخًا لجاد ونبيه ونوال. منذ صغره وهو يرغب بالالتحاق بالجيش، وحتى أنه حصل على ثلاث شهادات تقدير خلال سنوات خدمته العسكرية – كانت آخرها قبل أقل من شهر من وفاته.
منذ طفولته وجواد قيادي ومتفوق، خاصة في الحاسوب والرياضيات، يقول والده، وشقيقه جاد يضيف إنه “كان عنده كثير أصحاب، والكل كان يعرفه من طيبة قلبه ولطفه”. كانت ابتسامته من سماته المميزة، وجمبع من خدموا معه يتذكرون هذه الابتسامة كأول ما كان يستقبلهم عند دخولهم إلى القاعدة.
في أوقات فراغه، أحب جواد السفر والتنزه في الطبيعة والذهاب إلى البحر. يقول جاد إنهما اعتادا التدرب معًا أربع مرات أسبوعيًا على الأقل، وأنهما أحبّا السفر أيضًا. أحب جواد اكتشاف أماكن جديدة، وكان يحلم بالسفر حول العالم وزيارة أكبر عدد ممكن من البلدان. قبل أسبوع واحد من مقتله، عاد من رحلة طويلة في سان فرانسيسكو وكان سعيدًا.
في العائلة الصغيرة والمترابطة، يفتقد جاد أخيه الأصغر في كل لحظة من يومه. “كنا أكثر من إخوة; كنا أصدقاء. كنا نعمل كل إشي مع بعض”، بقول بحنين، “وين ما بتطلَّع بشوفه وبشوف ضحكته وحبه وبسمته الي تركلنا اياها”.
2 كؤوس برغل خشن
1 علبة حمص حب (حوالي 350 غم. بعد التصفية)
1 بصلة كبيرة مفرومة لشرائح
3 كوسايات متوسطة الحجم مقشرة ومقطعة لدوائر
¼ كأس زيت زيتون
3 حبات بندورة مفرومة خشن
1 فلفل أخضر حلو مفروم ناعم
1 فلفل حار مفروم ناعم
1 علبة (100 غم.) معجون البندورة
1 ملعقة صغيرة فلفل أسود
1 ملعقة صغيرة كمون
1 ملعقة صغيرة ملح
1 ملعقة صغيرة مسحوق دجاج
ماء ساخن أو مرقة دجاج
- ننقع البرغل في ماء ساخن لمدة 10 دقائق ثم نصفّيه.
- في قدر متوسطة الحجم، نسخن الزيت على نار عالية، نضيف البصل والكوسا ونخلط جيدًا. نخفض اللهبة ونستمر بالقلي – حوالي خمس دقائق، حتى نحصل يصبح لونها فاتحًا.
- نضيف البندورة، الفليفلة الحلوة والحارّة، الملح، التوابل، ونخلط جيدًا.
- نخفض اللهبة، نغطي القدر ونطهو لمدة 10 دقائق أخرى.
- نضيف الحمص والبرغل ونخلط.
- نضيف الماء الساخن أو مرقة الدجاج حتى تغمر المزيج ونضيف معجون الطماطم.
- نغلي المكونات، نغطي ونطهو على نار منخفضة لمدة 20 دقيقة، أو حتى ينضج البرغل. يمكنكم التقديم مع السلطة.