عروق (أقراص عجة عراقية)

زهافا كوهن

نصف ساعة

50 قرص

קציצות ערוק (לביבות ירק עיראקיות) לזכר בן בנימין כהן

عَروق (أقراص عجة عراقية) لذكرى بِن بنيامين كوهن

صحن للغايب” هو مشروع يحيي ويخلد ذكرى ضحايا الحرب التي اندلعت يوم 7 أكتوبر من خلال تحضير أطباقهم المفضلة وإسماع قصصهم. زهافا، أم المرحوم بن بنيامين كوهن، تشاركنا بوصفتها لأقراص العروق التي كان بن يحب تناولها ظهيرة كل يوم جمعة في ساندويش مع الشنيتسل، المطبوخة، والباذنجان. 

أكثر ما تشتاق إليه زهافا كوهن هو رؤية ابنها، بن، يستيقظ صباح يوم الجمعة على رائحة قَلي الشنيتسل والعروق. كان ينزل الدرج من غرفته في الطابق العلوي في بيتهم في موشاف بيت حاشموناي ويتجه مباشرة إلى المطبخ ويفتح الطناجر بلهفة مندهشًا في كل مرة من طهيها. 

شنيتسل وعروق الجمعة كانت متعة كبيرة له، تقول زهافا. كانت أيام الجمعة يوم عطلة لكلَيهما. كانت تنتهي من تحضير الطعام بحلول الساعة العاشرة صباحًا، وعندها كان بن قد انتهى من تناول أول قطعة شنيتسل. كان زوجها رافي يعود إلى البيت لاحقًا ومعه خبز طازج، وكان ابنها تال ينضم إليهم على الغداء، وكان الرجال الثلاثة يجلسون معًا، يأكلون ويتبادلون الحديث. أحب بن حشو الخبز بالشنيتسل والعروق والمطبوخة والباذنجان. “كثير كنت أحب أدللهم أيام الجمعة وكثير مشتاقة لهذيك الأيام”، تقول. 

בן בנימין כהן

في يوم الجمعة الأخير لهم معًا، كانوا يتناولون العشاء عندما تلقى بن الموقع الدقيق لمهرجان نوفا. “مكنش يعرف وين رعيم حتى” تقول زهافا. بعد أن شرح له رافي عن المكان، شعر بن بالانزعاج من بعد المسافة لكنه قرر مع ذلك الذهاب إلى هناك مع أقرب أصدقاء طفولته – يفتاح دان تويغ، دور توأر، عيدن دافيد موشيه، وتمار جوتمان، صاحبة عيدن – جميعهم قتِلوا في الليلة إياها.

في الساعة العاشرة مساءً، أخذه أصدقاؤه إلى الحفلة مستقلين سيارتين. “قبل ما يطلعوا، رافي قال ليفتاح: “دير بالك على بِن”، وأنا قلت لبن: “دير بالك على يفتاح” لأنهم كانوا أشقياء الشلة”، تقول زهافا. 
صباح يوم السبت، عندما بدأت صفارات الإنذار تدوي، كانوا أول من هرب من الحفلة، لكنهم كانوا أول من وقعوا في كمين حماس أيضًا. في الساعة 8:10 صباحًا، توقف بن عن الرد على هاتفه. في آخر اتصال لهم مع يفتاح قال لهم إنهم تحت القصف وأن عليه أن ينهي المكالمة. يفتاح كان الوحيد الذي تمكن من الاختباء في حاوية شحن وإرسال موقعه، لكنه قتِل قبل أن تتمكن قوات الإنقاذ من الوصول إليه. 

“كل مرة لاقوا جثة واحد ثاني من الأصحاب – صرنا من جنازة لجنازة. ما فش أصعب من هذا الألم والفقدان”، تتذكر زهافا أصعب أيام حياتها. كان بِن ودور آخر من عثِر عليهم، بعد مرور 19 يوم. كل ما يعزي زهافا هو أن بن توفي وهو مع أعز أصدقائه. 

وُلِد بن في العام 1996، آخر العنقود بعد موران وتال. كان طفلًا مرحًا، ذكيًا ومبدعًا تقول زهافا. 
أحب بِن الحياة وأحاط نفسه بالأصدقاء والطبيعة والحيوانات: كان يربي حصانًا وأرنبين وكلب. اعتاد في الشتاء التزلج في جبل الشيخ والتوجه مع أخيه إلى الصحراء لمشاهدة النجوم. 
زرع بِن في حديقة بيتهم أشجار ثمار وأزهارًا وكان يفرح من كل زهرة وبرعم، تقول زهافا بحزن، والآن، بدأ البستان يذبل، مهما فعلت زهافا “الزرع بشعر بغياب بن”، تقول. 

وعدت زهافا ابنها في جنازته بأنها ستستمر في العيش على طريقته وأنها ستخلّد ذكراه بكل ما أتيح لها من قوة.  

من بدأت تقليد تناول العروق غداء يوم الجمعة كانت أم زهافا، التي علمتها تحضيرها. كانت علاقة بِن بجدته مميزة للغاية. عندما كان صغيرًا، اعتاد زيارتها كل يوم جمعة لمساعدتها في تنظيف المنزل، وكانت تكافئه بالعروق اللذيذ الذي كانت تحضّره.  

الفرق هو أنهم كانوا يتناولون عروق الجدة في خبز لفة طازج من سوق الرملة وبدون الشنيتسل الذي كان “إضافة إسرائيلية تعودنا نوكلها بالبيت مع الوقت”، تقول زهافا. ورغم أن الوصفة هي ذاتها، لها هنا إضافة صغيرة تعلمتها من ابنها تال: “شَفِّة” عرق تضاف إلى الخليط قبل القَلي، للتخفيف من رائحة القلي ومن امتصاص الزيت. 

مكونات

6 بطاطات متوسطة الحجم مقشَّرة

200 غم. قرع جلاطي

1 كوسا

1 بطاطا حلوة

1 ضمة بقدونس

2 أوراق سلري

2 بصل

1 ملعقة صغيرة (مليئة) كركم 

1 ملعقة صغيرة (مليئة) ملح 

½ ملعقة صغيرة فلفل أسود

2 بيضات

2 كؤوس طحين كوسمين 

1 ملعقة صغيرة عَرَق

 ½ ليتر زيت قَلي

طريقة التحضير:
  1. في جهازة طعام (food processor) نطحن جميع الخضروات. نظرًا للكميات الكبيرة، تبدأ زهافا بطحن البطاطا والقرع الجلاطي ثم تنقلها إلى وعاء كبير وبعد ذلك فقط تطحن الخضروات والأعشاب المتبقية.
  2. بعد وضع جميع الخضروات المطحونة في وعاء، نضيف لها البيض والتوابل ونخلط جيدًا بواسطة ملعقة كبيرة.
  3. نضيف الطحين تدريجيًا، القليل منه في كل مرة، ونخلط – حتى نحصل على عجينة سميكة تلتصق ببعضها البعض عند رفعها ولا تتفتت.
  4. نضيف العَرَق ونخلط.
  5. نسكب الزيت لقلي نصف عميق في قلاية ونسخنه على نار متوسطة. نغرف ملعقة كبيرة من الخليط ونضعها في الزيت الساخن. نكرر العملية مع ما تبقَّى من الخليط ونقلي 5-8 قطع كل مرة، حسب حجم المقلاة. نقليها على الجانبين حتى تكتسب لونًا ذهبيًا وننقلها إلى طبق مغطًى بورق مطبخ أو إلى مصفاة.

* الوصفة أعلاه مطابقة للوصفة العائلية ولم يحدَث بها أي تغيير.