زهور القرنبيط المحشية باللحم

شيرا-إمونا، أخت الراحل أفيحاي أمسالم

ساعتان

4 - 5 وجبات

כרובית במילוי בשר לזכר אביחי אמסלם

زهور القرنبيط المحشية باللحم لذكرى أفيحاي أمسالم | تصوير: دان بيرتس، ستايلينج: نوريت كاريف

صحن للغايب” هو مشروع يحيي ويخلد ذكرى ضحايا الحرب التي اندلعت يوم 7 أكتوبر من خلال تحضير أطباقهم المفضلة وإسماع قصصهم. شيرا-إمونا، أخت الراحل أفيحاي أمسالم، تشاركنا بالوصفة العائلية التي كان ينتظر أخوها تناولها بفارغ الصبر.  

“أخت أمسالم” كان يناديها أصدقاؤه، ورغم أنها أخته الكبرى، إلا أنها كانت تحب هذه الكنية كثيرًا. طالما كانت شيرا-إمونا فخورة بأنها أخت أفيحاي أمسالم، الطفل المعجزة بالغمازة والقلب الكبير الذي أحبه الجميع والذي طالما كان ينجح بإقناعها بالقيام بأشياء لم تكن تصدق أنها تقوم بها فعلًا.

ذات مرة، وعندما كان عليه البقاء في الجيش، ذهبت إلى القدس نيابة عنه لتعزّي عائلة صديق له قتِل في عملية “تسوك إيتان”. في مرة أخرى، حضّرت كعكة عيد ميلاد كبيرة بثلاث طبقات لطفل من برديس حانا حيث كان يتطوّع أخوها مرشد أطفال.

الآن، في مطبخ والدهما في الخضيرة، وبينما تحشي زهور القرنبيط باللحم، تعترف شيرا-إمونا أن هذه هي المرة الأولى التي تحضّر فيها هذا الطبق. “بالعادة إمي هي المسؤولة عن الطبيخ بالبيت بس عشان أفيحاي دايمًا كنت أعمل المستحيل”.

أفيحاي أمسالم

لأسباب متعلقة بالكشروت، لم يمكن بإمكان العائلة المتدينة تناول القرنبيط سوى خلال أسبوعين في العام – ما جعل من القرنبيط خضارًا محبوبًا ومرغوبًا جدًا. اعتادت أمهما (التي كانت تدير مصلحة كيترينغ) تحضير كل ما كان بإمكانها تحضيره من الزهور البيضاء: سلطة قرنبيط، قرنبيط مشوي، قرنبيط مقلي والأكلة المفضلة على الجميع: زهور القرنبيط المحشية باللحم المغطاة بفتات الخبز المطهوّة في صلصة الكركم الصفراء. أحب أفيحاي هذه الأكلة كثيرًا وكان ينتظرها طوال العام.

ولد أفيحاي في العام 1993 لروت وجفريئيل أمسالم، الأخ الصغير لشيرا-إمونا وليراز. “أخوي الزغير ومعلمي الكبير”، اعتادت شيرا-إمونا مناداته رغم أنها تكبره بخمس سنوات. طالما شعرت بالخوف عليه وأرادت حمايته وتعليمه عن الحياة، لتدرك عندما كبروا أنه هو من كشفها على العالم وعلّمها عما يحدث فيه – بفضله بدأت تتطوع.

غمر أفيحاي منذ ولادته البيت بالحب، كما لو كان سحرًا. “أنا كنت كثير منطوية وهو كان مليان طاقات”، تقول شيرا إمونا لتصف فتى يشع بالنور تملؤه البهجة وروح المغامرة “كان يوخد ترمبات ع طبريا ومعش غير 100 شيكل وكلاسين بشنتة الجيتاره”.

“بنبسط لما أساعد حدا بواجه صعوبة أو ألم” كانت إجابته لأصدقائه القلقين في الجيش عندما كان يمر بين حمالات الجرحى ليساعد على حملها حتى تنزف يداه – وهي جملة تلخص كل ما كان عليه أفيحاي وأصبحت الآن ستيكر أصدرته العائلة في مساعيها لتخليد شخصه المميز. اعتاد أخوها الصغير رؤية الجميع، حتى أكثر الناس الشفافين الذين لا يلاحظهم أحد، تقول شيرا-إمونا. عندما كان فتى اشترى كتبًا مدرسية بالمال الذي كسبه في عمله في مطعم لابن صفه الذي كان يعاني من مشاكل مادية ثم ساعده على الدراسة لامتحانات البجروت.

بعد أن تزوج وأنجب ابنتين، تبنّى أفيحاي وزوجته 12 فتاة أخرجهن الرفاه الاجتماعي من بيوتهن ومكثن في قرية الشبيبة “تلبيوت” في الخضيرة. تقول الفتيات إنه كان أبًا لهن، بكل معنى الكلمة، أنه كان يرافقهن عندما كنَّ تعدنَ في ساعة متأخرة ويتحدث معهن عن العلاقات السليمة ويساعدهن في واجباتهن المدرسية.

في 7 أكتوبر، بعد حوالي شهرين من إنهاء عملهما في قرية الشبيبة وانتقالهما للعيش في بيت خاص بهما، استضاف الزوجان أصدقائهما لقضاء العيد معًا ثم استدعِي أفيحاي للخدمة الاحتياطية ووعد زوجته الحامل وطفلتيه الصغيرتين أنه سيعود قريبًا.

في صباح يوم 9 أكتوبر، تلقت وحدته رسالة من مروحية تفيد بهرب مخرب وباشرت البحث عنه. بعد إيجاده وقتله، واصلت الوحدة عمليات البحث في المنطقة. في حقل قمح على مقربة من محطة قطار سديروت، نصبت لهم خلية مخربين كمين وأطلقت عليهم النار. حاولت الوحدة الرد بإطلاق النار لكن الطريق الوعرة صعبت عليهم الأمر، ليقتَل أفيحاي مع النقيب يوفال هلفني والنقيب د. إيتان نئمان. العزاء الوحيد، تقول شيرا-إمونا، هو أنه قُتل على الفور.

“كان أفيحاي يحب يستغل كل مهاراته وقدراته ويتعلم أشياء جديدة عشان يحاول يحسّن العالم”، تقول شيرا-إمونا وهي تغمس زهور القرنبيط في البيض وفتات الخبز وتلقيها في الزيت الساخن، وتخبرنا أنه اعتاد الجمع بين الدراسات الدينية والخدمة في قوات الاحتياط بالإضافة إلى لعب كرة السلة والعمل في إلفيت وفي مركز الشبيبة والتفوق في دراسة الهندسة الكهربائية. كان يعزف على الجيتار والطبول وكان يرسم، وعرف دائمًا كيف يعامل الآخرين بتعاطف وحساسية وأن يتطور في كل مجال ينخرط فيه. بعد ثلاثة أشهر من مقتله، ولدت ابنته الثالثة، التي لم يتسنَّ له التعرف عليها.

هل حضرتم هذه الوصفة

مكونات

1 رأس قرنبيط مقسم إلى زهور (يفضل استخدام قرنبيط طازج لكن يمكنكم استخدام زهور قرنبيط مجمّدة أيضًا) 

للحشوة:

½ كغم. لحمة مطحونة

½ كيس كزبرة مفرومة ناعم

1 ملعقة صغيرة ثوم مهروس

1 ملعقة صغيرة ملح

¼ ملعقة صغيرة فلفل أسود

½ ملعقة صغيرة بهار كفتة (أو راس الحانوت)

2 ملاعق كبيرة فتات الخبز

1 بيضة 

للقلي:

1 بيضة 

2 كؤوس (250 غم.) فتات الخبز

زيت لقلي نصف عميق

للصلصة:

1 بصلة كبيرة مفرومة 

⅓ كأس زيت زيتون

½ ملعقة صغيرة كركم

1 ملعقة كبيرة مرقة دجاج 

½ ملعقة صغيرة ملح

رشة فلفل أسود

طريقة التحضير:
  1. نحضّر الحشوة: في وعاء، نضع اللحم والكزبرة وفتات الخبز والبيضة. نعجن المكونات حتى نحصل على خليط متجانس ثم نضعه جانبًا لمدة 20 دقيقة.
  2. في هذه الأثناء نحضّر الصلصة: في طنجرة كبيرة ومسطحة، نقلي البصل حتى يصبح لونه ذهبيًا. نضيف التوابل ونخلط لمدة 1 – 2 دقائق ثم نطفئ النار. 
  3. نملأ مقاطع كل زهرة بمزيج متجانس من خليط اللحم. 
  4. في زبدية، نضع البيضة المخفوقة ونضيف لها فتات الخبز. في قلاية، نسخن الزيت لقلي نصف عميق. على الزيت أن يصل حتى نصف ارتفاع الزهرات. 
  5. نغت كل زهرة محشية بالبيضة ثم بفتات الخبز وننقلها إلى القلاية حتى يصبح لونها غامقًا. ننقل القطع المقلية إلى الطنجرة مع البصل المقلي. 
  6. بعد أن نضع كافة الزهرات في القدر نسكب عليها الماء حتى تغمرها تمامًا ثم نغلي الماء. 
  7. نخفض اللهبة ونستمر بالطهي دون غطاء حتى تتسبّك الصلصة وتصبح كثيفة – 45 دقيقة تقريبًا.
  8. في هذه الأثناء نسخن الفرن على 180 درجة. ننقل الطنجرة دون غطاء إلى الفرن (في حال لم تكن الطنجرة ملائمة للفرن ننقل المحتويات مع الصلصة إلى قالب ملائم) – نشوي لمدة 10 دقائق ونقدم. 

* الوصفة أعلاه مطابقة للوصفة العائلية ولم يحدَث بها أي تغيير.