“صحن للغايب” هو مشروع يحيي ويخلد ذكرى ضحايا الحرب التي اندلعت يوم 7 أكتوبر من خلال تحضير أطباقهم المفضلة.
تفرك آني ليفي الدجاجة بالبهارات جيدًا قبل أن تدخلها إلى الفرن وتقول أنها وجبة العائلة المفضلة لعطلات نهاية الأسبوع. “لما الولاد كانوا زغار، كانوا يجيبو صحابهم عشان يوكلو من جاجاتي بالفرن”، تقول. كثيرًا ما حضرت ابنتها، سيجال، هذا الطبق في بيتها وبيت خطيبها، وكانت دائمًا تتصلّ بأمها لتسألها عن الوصفة أو طرق تحضيرها.
لكن أكثر ما أحبّت سيجال تناوله (أكثر من الدجاج بالفرن)، تقول آني، كان البيرة والفوشار الذي خلدّها أصدقاءها وعائلتها من خلالهما: رسمت صديقاتها على أجسادهن وشم فوشار إحياءً لذكراها، وصديقة العائلة فتحت بار في برلين تقدم فيه كوكتيلات تحتوي على نبتة البنفسج (سيجال بالعبرية).

عرِفَت سيجال، أخت صغيرة لثلاثة إخوة، بشخصيتها القوية وروح دعابتها، بريق عيونها الزرقاء وحبها للعطاء والمساعدة الذي أدّى بها للعمل مع شبيبة في ضائقة. اعتادت سيجال، عندما كانت طالبة في المدرسة، التواسط بين التلاميذ المتشاجرين ومساعدتهم على التصالح. تقول أمها إنها طالما أرادت فهم الناس، وقررت، عند بلوغها، أن تصبح عاملة اجتماعية وتساعد الشبيبة في ضائقة – هذا ما أدّى بها للتطوع في مهرجان نوفا في إطار سيارة جمعية “عيلم” التي تهدف لتقديم المساعدة الأولية لشبان وشبيبة يتعرضون للأزمات في حفلات الطبيعة. عندما بدأت الصافرات تدوي، أدخلت سيجال وزملاؤها أكبر عدد ممكن من المحتفلين إلى سيارة عيلم بهدف الهرب من المكان.
لم يعرف والداها أنها تطوعت في الحفل واكتشفا الأمر يوم السبت فقط، في ساعات الصباح المبكرة. بعد مرور ثلاثة أيام، أعلِم والداها بأن تم التعرف على جثتها على مقربة من مخرج الحفل، على شارع 232. اثنان من متطوعي عيلم الآخرين قتِلا معها، يوناتان ريختر وليئور حداد أتياس.
كانت جنازة سيجال من أول جنازات قتلى النوفا شارك فيها الكثيرون وحتى أنها بثَّت في التلفزيون الفرنسي. شيع سيجال إلى مثواها الأخير كثيرون ممن ساعدتهم. “كانت تقلب الدنيا عشان تساعد كل ولد عنده مشاكل في البيت،” تقول أمها، “كثير كانت تحب هضول الولاد وكلهم أجوا على جنازتها وعلى كل التأبينات”.
تقول أمها إن سيجال كانت دائمًا ذكية وفضولية وسريعة البديهة: بدأت المشي في سن عشرة أشهر، وطالما أحبّت رفقة الكبار والتحدث إلى الناس؛ مزايا قادتها لتحقيق ذاتها في المسار المهني الذي اختارته.
كانت سيجال على علاقة مع يوسي لمدة ثلاث سنوات تقريبًا. ربّى الاثنان كلب بيغل كان اسمه نيكو، حددا موعدًا للعرس (يناير 2024)، وأرادا إنجاب ثلاثة أطفال. حلمت سيجال بفتح مقهى مع حديقة خضار تشغلّ فيه شبيبة في ضائقة؛ كانت تقول إن الحديث إلى الشبيبة في ضائقة لا يكفي، بل يجب إدخالهم إلى المجتمع ومنحهم طريقة لكسب العيش. تحاول العائلة السير بدربها وتحقيق هذا الحلم. “بدنا نفتح عربة قهوة نشغلّ فيها شبيبة في ضائقة”، تقول آني “مهم الولاد يتعرفوا على عطاء سيجال. سيجال ما أذت حدا، كان قلبها طيب وكانت تحب الجميع وآمنت إنه الخير موجود في كل إنسان. كانت دايمًا تقول عن الشبيبة في ضائقة: “ما في أطفال سيئين، في أطفال أساؤولهم”.
1 دجاجة كاملة كبيرة منظفة (حوالي 2 كغم.)
6 فصوص ثوم مقطعة إلى شرائح
1 كأس زيت زيتون
2 عروق إكليل الجبل (روزمارين) أو نصف ملعقة صغيرة روزمارين مطحون
2 عروق زعتر أو نصف ملعقة كبيرة زعتر مجفف
4 ورق غار
1 ملعقة كبيرة بابريكا حلوة
1 ملعقة كبيرة ملح
1 ملعقة كبيرة فلفل
للبطاطا :
8 حبات بطاطا (مفضّل صفراء)
ملعقة صغيرة ملح
½ ملعقة صغيرة فلفل أسود
3 ملاعق كبيرة زيت زيتون
عرق إكليل الجبل (روزمارين)
- نسخن الفرن على درجة حرارة 200.
- بين جلد الدجاجة ولحمها (في الصدر والأفخاذ) ندخل شرائح الثوم، 2 ورق غار، عِرق زعتر وعِرق روزمارين. ندخل إلى الدجاجة نفسها 2-3 فصوص ثوم، ورق غار، روزمارين، زعتر ونصف ملعقة كبيرة ملح وفلفل. نرش على الدجاج نصف ملعقة كبيرة ملح، نصف ملعقة كبيرة فلفل، بابريكا حمراء (للّون) والقليل من زيت الزيتون، وندهن الخليط على جوانب الدجاجة بالأيدي. نضع الدجاجة في قالب مستطيل كبير.
- نقطّع حبات البطاطا – لأرباع إذا كانت كبيرة، أو لأنصاف إذا كانت صغيرة (يمكن وضعها كاملة أيضًا – حسب رغبتكم). يمكنكم ترك القشرة عليها. نرش القليل من الملح، الفلفل الأسود، زيت الزيتون، وإكليل الجبل ونضعها إلى جانب الدجاج.
- عندما يسخن الفرن، ندخل الدجاجة لمدة 20 دقيقة، نخرجها ونقلبها بحذر، ونعيدها إلى الفرن لمدة 20 دقيقة أخرى. نخفض درجة الحرارة إلى 175 درجة ونترك الدجاجة بالفرن لمدة ساعة وربع – حتى تتحمرّ لكن دون أن تجفّ.
** الوصفة أعلاه مطابقة للوصفة العائلية ولم يحدَث بها أي تغيير.