“صحن للغايب” هو مشروع يحيي ويخلد ذكرى ضحايا الحرب التي اندلعت يوم 7 أكتوبر من خلال تحضير أطباقهم المفضلة. ميخال كاتس، خالة المرحومة عيدن بن روبي، تشاركنا بوصفة البولونيز التذي كانت تحضرّه لها في جميع عشاءات الجمعة.
لم تحبّ عيدن بن روبي أن ترى “الشُقَف” في صلصة البولونيز. لذلك اعتادت خالتها، ميخال كاتس، في كل حفلة عشاء استضافتها، أن تطحن البصل، الثوم والكزبرة لـ “تخبئها” في الصلصة التي أطلِق عليها اسم “بولونيز عيدن”: صلصة سادة لا تظهر أي من مركباتها. لم تكن عيدن مولعة باللحمة، لكن المعكرونة بولونيز كانت الطبق الذي اعتادت أن تطلب من خالتها أن تحضرّه له في جميع عشاءات الجمعة.
لكل من أفراد العائلة مكان معتاد وثابت على طاولة العشاء – تقليد لم يعودوا يقيمونه منذ 7 أكتوبر لأن مكان عيدن الفارغ لا يسبب لهم سوى الألم. كانت عيدن تعشق الحياة وأحبّت التواجد في كل مكان حتى لا تفوتّ شيئًا. “عيدن كانت النور والبسمة في كل جَمْعة للعيلة”، تقول ميخال وتضيف أن في الأشهر التي كانت فيها عيدن في رحلة طويلة إلى خارج البلاد، شعر الجميع بالملل من دونها.

عشية سِمحات تورا، 6 أكتوبر، التقت ميخال مع صديقاتها ولم تتناول عشاء الجمعة في بيتها – لأول مرة منذ زمن طويل. تناولت عيدن عشاء العيد مع والديها وأخيها روعي وصاحبها أريئيل بيتون، الذي خلدت معه للنوم باكرًا. قال الاثنان أنهما سيتجهان إلى الحفلة في الصباح الباكر، لأن عيدن أرادت تصوير شروق الشمس.
وصل عيدن وأريئيل مهرجان نوفا في الخامسة صباحًا، ونجحا بالفرار إلى ملجأ على مقربة من كيبوتس بئيري عندما بدأ الهجوم. تواصلت عيدن مع أمها وطلبت منها الاتصال بقوات الأمن. وصلت آخر رسالة من عيدن في الساعة 8:02. قتِلت عيدن (عن عمر يناهز 23 عاًمًا) وأريئيل (عن عمر يناهز 22 عامًا) بنيران مخربي حماس الذين وصلوا إلى الملجأ وأطلقوا النار على كل من كان فيه.
اعتادت عيدن كتابة وتوثيق أفكارها وأحلامها منذ كانت في الثانية عشرة من عمرها: أن تربح المليون، جزدان Balenciaga، زوج صالح وثلاثة أطفال (ولدين وبنت)، اصطحاب والديها في رحلة إلى خارج البلاد، وأمنيات أخرى حققت بعضها. كانت عيدن فنانة، مصورة، ورسامة حلمت بعرض لوحاتها في معرض في نيويورك. بعد مقتلها، بدأت والدتها بتحقيق هذه الأحلام تخليدًا لذكراها، وجزء من أعمالها الفنية عُرض في جاليري في تشيلسي في نيويورك.
اعتادت عيدن قضاء ساعات طويلة في البحر. كانت تستيقظ في الخامسة صباحًا لتصوير شروق الشمس والرسم على ألواح التجديف والتزلج وتصوير دور بيتون، بطل ركوب الأمواج. أقامت عائلتها بعد مقتلها شراكة مع شركة بيلابونغ، التي أنتجت قمصانًا تحمل لوحات من رسمها.
اعتادت عيدن قضاء ساعات طويلة في البحر. كانت تستيقظ في الخامسة صباحًا لتصوير شروق الشمس والرسم على ألواح التجديف والتزلج وتصوير دور بيتون، بطل ركوب الأمواج. أقامت عائلتها بعد مقتلها شراكة مع شركة بيلابونغ، التي أنتجت قمصانًا تحمل لوحات من رسمها.
تقول ميخال إن عيدن كانت فتاة اجتماعية: “كانت تشجع الكل، خاصة الي ثقتهم بنفسهم واطية – كانت دايمًا تقول، تشجيع الآخرين برفعلي معنوياتي،” وتضيف، “كانت دايمًا تكتب أحلى التهنئات لأعياد الميلاد وأصدقها. بس ما عدنا نتلقّى من هذي التهنئات اليوم – والشعور صعب كثير”
تقول ميخال إن عيدن كانت “كثيرة حركة” ومليئة بالحياة. كتبت العائلة بعد موت عيدن كتابًا سيصدر عن قريب. “في بالكتاب فصل عنوانه “عيدن بلا حدود” بعرض كل صورها من بريت البلاد. رجعت من الرحلة الكبيرة بحزيران 2023، ولحد 7 أكتوبر لحقت تسافر كمان أربع مرات! كانت عايشة عشان السفر – هذا كان حب حياتها، تعيش وتشوف العالم”، تقول ميخال، “كان عندها كمان كثير أحلام. دايمًا بشوف وبسمع قديش كان إلها تأثير ع حياة الناس وبقول لنفسي يا الله شو كانت رح تعطي العالم وتؤثر عليه كمان”.
500 غم. لحمة بقر مطحونة
1 بصلة صغير
1 ضمة كزبرة
4 فصوص ثوم
1/4 كأس زيت زيتون
زيت
1 علبة (260 غم.) ربّ البندورة
½ ملعقة كبيرة بابريكا حلوة
½ ملعقة كبيرة كاري
½ ربطة معكرونة سباغيتي
- في الخلاط، نطحن زيت الزيتون، الكزبرة، البصل والثوم لمدة نصف دقيقة تقريبًا حتى تطحَن تمامًا (لكن دون أن تكون بقوام معجوني).
- في مقلاة واسعة، نقلي اللحمة المطحونة على نار متوسطة-عالية، ونفككها بواسطة مقلاة خشبية. نتبلّ بالكاري والبابريكا الحلوة حتى يتغير لونها من جميع الجوانب.
- نضيف 2 ملاعق كبيرة من خليط البصل والكزبرة، ربّ البندورة، ونقليها معًا – حوالي خمس دقائق.
- نضيف كأسًا ونصف من الماء، نغلي، نخفض النار للهبة منخفضة، نغطي المقلاة ونطهو لمدة 20-30 دقيقة.
- نحضرّ المعكرونة بحسب التعليمات على الرزمة ونخلطها مع الصلصة.