“صحن للغايب” هو مشروع يحيي ويخلد ذكرى ضحايا الحرب التي اندلعت يوم 7 أكتوبر من خلال تحضير أطباقهم المفضلة وإسماع قصصهم. راعيا، أم المرحوم عمري أحرك، تشاركنا بوصفتها للدجاج بالصلصة الحلوة الحامضة، وجبة تطلق عليها اسم “عمريكي سباشل”، والتي كانت تحضّرها خصيصًا له عندما كان يأتي لزيارتها.
في العام الأخير الذي سبق مقتله، لم يفعل عمري أحرك سوى ما يحبه ويمتعه، تقول والدته راعيا: قرر ترك دراسة علوم الحاسوب، انتقل للعيش في تل أبيب، لعب الفوت فولي على الشاطئ كلما سنحت له الفرصة، عزف على الجيتار الذي أصبح يرافقه إلى كل مكان، كتب الأغاني (وسجل أغنية)، وفي الوقت الذي تبقَّى له كان يلتقي بالأصدقاء ويرتاد المقاهي والمطاعم.
“من حسن الحظ إنه كان مخلص لنفسه وقراراته وما رد علي”، تقول راعيا وهي تطهو الصلصة الحلوة الحامضة لطبق الدجاج الذي كانت تحضره لعمري في كل مرة كان يأتي لزيارة البيت في عطلات نهاية الأسبوع. “من حسن الحظ إنه هيك عاش آخر سنة من حياته.”
تتذكر راعيا آخر محادثة دارت بينهما يوم الجمعة، قبل العيد: اتصلت به في الساعة السادسة والنصف لتسأله عن موعد قدومه لتناول عشاء العيد. رغم أنه كان يعرف كم كان يهمها اجتماع العائلة معًا في الأعياد، طلب منها إعفاءً لمرة واحدة هذه المرة، ليرتاح قبل الذهاب مع أصدقائه إلى حفلة النوفا في رِعيم. في الصباح، عندما حاولت الاتصال به، لم يجِب مكالماتها.

وصل عمري الحفلة في الساعة 03:30 برفقة اثنين من أصدقائه من الجيش، ألموج ساروسي وصاحبته شاحر جيندي، ونوعم شاي وصاحبته دانيال فالدمان. في الساعة 06:30، عندما بدأ دوي صفارات الإنذار، ركب عمري وأصدقاءه السيارة للابتعاد عن المكان بأسرع ما يمكن. في آخر فيديو صورّه عمري، في الساعة 07:25، كان مبتسمًا وطمأن الصبايا قائلًا: “تخافوش، كلشي رح يكون تمام.” بعد دقائق قليلة من ذلك، واجهت المجموعة كمينًا نصبه الإرهابيون على طريق 232. تعرض عمري، نوعم، شاحر ودانيال للقتل بينما اختطف ألموج إلى غزة، حيث ظل في الأسر لمدة عام تقريبًا، حتى قُتل في بداية سبتمبر 2024 مع خمسة مختطفين آخرين.
ولد عمري لراعيا وتسفانيا أحرك في 1997، الأخ الأكبر لجال وميتال، ونشأ وترعرع في إلياخين، على مقربة من والدي راعيا اللذين كانا بمثابة أهل آخرين له وكانت تربطه بهما علاقة قوية ومميزة. كان طفلًا ذكيًا وعنيدًا لكن حساسًا للغاية، تقول عنه راعيا، ما دفع به للدفاع والنضال من أجل الآخرين كثيرًا أيضًا. اعتاد أصدقاؤه أن يطلقوا عليه اسم “ولد الحب”، تقول، لأنه كان يبتسم دائمًا ويغمر الجميع بالمحبة. “كان مرات يمشي بالشارع ويحكي مع حدا وبعدين يعزمه يشرب معه ع tنجان قهوة أو كاس عرق ويعزف معه”، تقول راعيا، “ما كان يقدر يشوف الشر، وكان يؤمن بالحب والرحمة”.
أدى عمري خدمته العسكرية في عوريف جفعاتي حيث التقى بأصدقائه نوعم وألموج. لم تنم راعيا الليل خوفًا عليه على مدى السنوات الثلاث التي خدم خلالها في الجيش – حتى قتِل عندما خرج للرقص والاحتفال.
تقول إنه لم يكن مولعًا بالأكل، لكنه وقع بحب الطعام الآسيوي في رحلته إلى الشرق بعد خدمته العسكرية. منذئذ، في كل مرة أرادت تدليله عند زيارته إليها في نهايات الأسبوع، كانت تعد له ما تطلق عليه اسم “سباشل عمريكي” – الدجاج في الصلصة الحلوة والحامضة الذي يشبه حياتها الآن، بعض الشيء. “مش كل يوم منقدر نقوم ونلملم أنفسنا – بس الحياة أقوى من كل إشي،” تقول، “العمل ع تخليده بمنحنا قوة كبيرة – مثل رقصة التانغو، خطوة لَقدّام وخطوتين لورا.”
تركز العائلة الآن على مشروعها لتخليد لعمري: إقامة مدرسة فوت فولي في إلياخين، على أرض منحها إياها المجلس المحلي. “عمري كان يآمن إنه الكرة بتقدر تجمع بين الناس”. تعمل العائلة على تحقيق حلمه بإقامة مدرسة فوت فولي لإتاحة اللعبة للجميع تخليدًا لذكراه.
1 كغم. صدر دجاج
1½ كأس دقيق الذرة
زيت
3 فصوص ثوم مفرومة
للصلصة:
1/3 كأس ترياكي
1/3 كأس تشيلي حلو
1/3 كأس مايبل، عسل أو سيلان
القليل من الصويا
عصير من برتقالة كاملة
عصير من نصف ليمونة
ملح، فلفل
للتقديم:
أرز أبيض
- نقطع صدر الدجاج لمكعبات بحجم 2-3 سم. ونغطي القطع بدقيق الذرة.
- في مقلاة، نقلى المكعبات في القليل من الزيت على نار متوسطة – عالية، دقيقتين على كل جانب، ثم نضعها جانبًا.
- نسخن فصوص الثوم مع القليل من الزيت في مقلاة ونضيف مكونات الصلصة تدريجيًا ونتركها تغلي.
- نضيف مكعبات الدجاج للصلصة، نخفف النار ونطهو لمدة نصف ساعة تقريبًا.
- نقدم مع الأرز الأبيض.