أقمنا يوم الجمعة، 24 حزيران 2022، في أسيف حلقة حوار تناولنا فيها الخبز شارك فيها كل من إريك كايزر، جيل رابع من عائلة خبازين فرنسيين مرموقة وصاحب شبكة المخابز الناجحة “ميزون كايزر”; الشيف والخباز إيريز كومروفسكي (مطبخة إيرز وحنان)، واحد من رواد ثورة الخبز في إسرائيل; وشيف الحلويات عدي كيهان، صاحبة مخبز Milk Bakery في يافا، التي تستخدم مكونات محلية لصناعة مخبوزات ومعجنات كلاسيكية.
شاركنا كومروفسكي، الذي قاد ثورة الخبز المخمر في إسرائيل آنذاك، بـ “صحوته” فيما يتعلق بالخبز المحلي، سواء كانت تلك تقاليد الخبز الفلسطينية أو التقاليد التي جاءت بها جاليات اليهود من الشتات. أخبرنا كومروفسكي أن في واحدة من أمسيات العشاء التي أقامها، هبط الخبز لإفراطه بالتخمير فأخبر الحضور أن ما حضَّره كان “بيتا من قلنسوة”.
يدرك كومروفسكي اليوم أن للخبز العربي، أو البيتا، تقاليد مرموقة لا تقل شأنًا وتعقيدًا عن أي خبز أوروبي، ويضيف أن الحالاه، والروجالاخ وحتى الكسكس، لا تقل شأنًا عن البريوش أو الكرواسون أو الريزوتو. “على عكس الطبخ الإسرائيلي الذي نفخر به، ما زالت أمامنا طريق طويلة فيما يتعلق بالخبز المحلي; لا يزال من الصعب علينا أن نثق بأنفسنا وبتقاليدنا”.
لا يقتصر الدمج بين المحلي والعالمي على التقاليد وتقنيات الخبز فقط، بل كذلك في اختيار المواد الخام. تقول كيهان أنها مخلصة لتقاليد الخبز الفرنسي، كما ينعكس في المعجنات المتوفرة في مخبزها، لكنها اكتشفت أن الزبدة الإسرائيلية المحلية (عند دمجها بالدقيق الألماني) هي الزبدة المثالية لصنع الكرواسونات. تقول كيهان أيضًا أنها تنكشف لمواد خام محلية أخرى من خلال زبائنها، وتحكي مثلا عن زبون عربي أحضر لها دبس من الخليل واقترح أن تخلطه بالطحينة. “أخذنا الكرواسون وغمسناه بالطحينة المحلاة، لينتج عن الأمر لقاء بين الفرنسي وبين المحلي”
يقول كايزر، الذي تضم شبكته أكثر من 250 فرعًا في 35 دولة، أنه يعتز بتقاليد الخبز المحلية، وأنهم يستثمرون الموارد، في كل دولة تفتتح فيها الشبكة فروعًا جديدة، لدراسة واستكشاف الخبز المحلي بهدف دمجه في قائمة الطعام. يضيف كايزر إنه خلال فترة الكورونا، عندما مُنع الناس من السفر حول العالم وتجربة تقاليد جديدة، كان هناك طلب في مختلف الفروع لخبز تقليدي من مطابخ بعيدة.
لمشاهدة المحادثة: